من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

دارالسلام تدعم عودة الرباط للاتحاد الإفريقي

arrivee-sm-le-roi-en-tanzanie_m1-508x300
الرباط اليوم: بورحو بوزياني
تشكل جمهورية تنزانيا المحطة الثانية في الجولة الملكية إلى بلدان شرق القارة الإفريقية، بعد الزيارة التاريخية التي قادته إلى رواندا والتي توجت بتوقيع 24 اتفاقية تعاون، وتدشين مرحلة جديدة في العلاقات السياسية بين البلدين.

ومن المنتظر أن تعرف زيارة الملك إلى دار السلام، التي حل بها أول أمس (الأحد)، والتي حظي خلالها باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمهورية، جون بومبي ماغوفولي، إجراء مباحثات سياسية بين القائدين، والإشراف على توقيع العديد من اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات، وفتح البلاد أمام استثمارات رجال الأعمال المغاربة..

ويرافق جلالة الملك وفد رسمي يضم مستشاري جلالته فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي، وصلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، ووفد كبير يمثل رجال المال والأعمال.

وتأتي الجولة الملكية إلى البلدان الإفريقية الثلاثة (رواندا وتنزانيا وإثيوبيا)، لتؤكد من جديد على تناسق إستراتيجية الامتداد متعدد الأشكال للريادة الملكية بالقارة، وفق قاعدة شراكة رابح – ربح، وتنمية متضامنة تضع الإنسان الإفريقي في صلب الانشغالات.

وفي هذا الصدد، أكد أوغوستين ماهيغا، وزير الشؤون الخارجية التنزاني أن زيارة الملك محمد السادس لتنزانيا تعد «حدثا تاريخيا غير مسبوق» بالنسبة إلى هذا البلد الشرق إفريقي.

وقال ماهيغا في تصريح للصحافة «نحن من دون شك ممتنون لزيارة جلالة الملك (…)، والتي ستمكن البلدين من ربط علاقات وثيقة وعميقة، مستندة في ذلك على العلاقات السياسية التي تجمع بين جلالته وفخامة الرئيس جون ماغوفولي، والتي فتحت الباب أمام تعاون اقتصادي أوسع».

وأكد وزير الشؤون الخارجية أن تنزانيا تدعم عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، معتبرا أن بلده وإفريقيا برمتها ستستفيد من عودة المملكة اعتبارا للتجربة والخبرة التي راكمتها في عدة مجالات.وقال ماهيغا «إننا باعتبارنا عضوا في الاتحاد الإفريقي، نرحب بعودة المغرب للاتحاد، وتنزانيا ستدعم بالتأكيد هذه العودة».

وعلى هذا الأساس، يضيف ماهيغا، فإن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي لن تكون دالة على المستوى السياسي، وحسب، بل ستمكن أيضا من تعزيز الشراكات القائمة داخل مختلف الهيآت الدولية، من قبيل منظمة التجارة العالمية وباقي المؤسسات المماثلة. وسيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات النقل الجوي، والسياحة، والبنيات التحتية، والطاقة، معبرا عن أمله في أن تفتح هذه الزيارة الباب مشرعا أمام تدفق الاستثمارات المغربية في اتجاه جمهورية تنزانيا.

وقال عبد الإله بنريان، سفير المغرب بدار السلام، إن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك إلى تنزانيا تشكل نقطة فارقة في العلاقات التي تجمع المملكة بهذا البلد الشرق إفريقي.

وأوضح بنريان في تصريح للصحافة أن هذه الزيارة الملكية تاريخية بجميع المقاييس، وذلك لأنها الأولى منذ اعتلاء جلالة الملك العرش، حيث تشكل علامة فارقة في العلاقات الثنائية، كما تأتي عقب القرار الملكي المتعلق بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي.

تنزانيا ضمن الدول 20 الأكثر دينامية

تعد جمهورية تنزانيا الاتحادية بلدا صاعدا على المستوى الإقليمي والقاري وإحدى الدول الواعدة على مستوى منطقة شرق إفريقيا.

وتسير بخطى حثيثة نحو تحقيق طفرة اقتصادية نوعية، على ضوء تسجيلها لمعدل نمو سنوي من الناتج الداخلي الإجمالي الخام نسبته 7 بالمائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ما مكن البلاد من ولوج نادي الدول العشرين ذات الاقتصاديات الأكثر دينامية على المستوى العالمي.

وحسب البنك الدولي، سيظل الاقتصاد التنزاني مستقرا خلال السنتين المقبلتين من خلال الحفاظ على مستوى النمو نفسه المقدر بـ 7 بالمائة في 2017 و2018، في حين يرتقب انخفاض معدل التضخم بنسبة 5 بالمائة.

ويعتمد اقتصاد البلاد أساسا على القطاع الفلاحي، الذي يمثل حوالي 25 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي الخام، ويشغل نحو 70 بالمائة من السكان، وتتمثل أهم منتوجات البلاد الفلاحية في القطن والقرنفل والنخيل الزيتي وقصب السكر، إلى جانب ثروة حيوانية هامة.

كما يعتمد اقتصادها على القطاع المنجمي، بالنظر لتوفرها على ثروة معدنية هامة، فضلا عن القطاع السياحي، الذي يقوم على المؤهلات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها، سيما أنها تتوفر على إحدى أكبر المحميات الطبيعية في العالم مثل محمية سرينغيتي وسهل نكورونكورو اللذين يتميزان بتنوعهما البيولوجي الفريد، وكذا عدد من البحيرات الكبرى من قبيل بحيرة فيكتوريا وتنجانيقا ومالاوي، إلى جانب جبل كليمانجارو الذي يعد أعلى قمة في القارة الإفريقية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *