من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

من هو الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة ؟

1474633124_650x400
الرباط اليوم: متابعة
ستتنافس على قيادة الحكومة المقبلة أحزاب محدودة، ولن تخرج عن دائرة البجيدي وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، أما البقية فتتنافس على تحسين ترتيبها.

هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه هذه السنة، بعد تنظيم الانتخابات التشريعية في شهر شتنبر المقبل كما هو متوقع، وكل المعنيين يتابعون السياق المحموم للفوز بالانتخابات، والذي انطلق منذ السنة الماضية، فهل يعود حزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة، أم نتوقع مفاجآت من أحزاب أخرى، كحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال؟.

في السياسة كل شيء ممكن، ومن ذلك عودة حزب العدالة والتنمية لقيادة الحكومة المقبلة لخمس سنوات أخرى، خاصة وأن الحزب يستعد لكل الاستحقاقات الانتخابية على مدار سنوات، وكما كشفت أطره في الانتخابات الجماعية والجهوية التي نظمت في السنة الماضية، فإن سر فوز الحزب بعدد كبير من المدن الكبرى التي ترأس عمادتها يعود إلى اشتغاله مع المواطنين بدون توقف.

وتعد النتيجة التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الجماعية الأخيرة مؤشرا على إمكانية فوزه بالرتبة الأولى التي تؤهله لرئاسة الحكومة المقبلة، حيث فاجأ زملاء عبد الاله بن كيران المتتبعين حينما حصد الحزب الأغلبية المريحة في طنجة والرباط والدار البيضاء وأكادير ومراكش..

وكاد يحصل على رئاسة أكثر من جهة، لو التزمت مكونات الأغلبية الحكومية بالتصويت على مرشحيها، ولأن التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية قد اختارا في عدد من الجهات التصويت على الأصالة والمعاصرة، فقد حاز الحزب على رئاسة جهة واحدة وهي جهة درعة تافيلالت التي يقودها الحبيب الشوباني.

ويعود سبب المفاجأة إلى القرارات التي اتخذتها الحكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية، والتي مست القدرة الشرائية للمواطنين، ومن ذلك رفع الدعم على الغازوال والبنزين، مما أدى إلى ازدياد الأسعار، مقابل تجميد الأجور.

وسيكون أول حزب سينافس العدالة والتنمية هو حزب الأصالة والمعاصرة الذي كان أكبر الرابحين في الإنتخابات الجهوية الأخيرة، مما مكنه من ترؤس جهتين مهمتين، وهما جهة طنجة تطوان الحسيمة التي يترأسها إلياس العماري، وجهة الدار البيضاء الكبرى سطات التي يترأسها مصطفى بكوري.

وقد يخلق حزب الأصالة والمعاصرة المفاجأة، خاصة إذ تمكن من استمالة الناخبين في المدن، وذلك بعد أن اتضح أن لديه قواعد انتخابية في القرى والبوادي، كما أكدت ذلك نتائج الانتخابات الجماعية الاخيرة.

وسيكون الحزب على موعد مع استجماع القوى وضبط التنظيمات والمنظمات الموازية التي قد تؤهله للفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك من خلال المؤتمر الوطني الذي سينظم في مطلع هذه السنة، وسيكون بالتالي مناسبة لوضع الخطط اللازمة للمنافسة على الرتبة الأولى في الاستحقاق القادم.

أما ثاني الأحزاب التي ستنافس حزب العدالة و التنمية، فهو حزب الاستقلال الذي طوى جميع خلافاته التنظيمية، سواء بين بعض أعضاء اللجنة التنفيذية من جهة وحميد شباط من جهة ثانية، أو مع أطر جمعية لا هوادة التي يتزعمها عبد الواحد الفاسي.

وقد أنهى شباط خلافه مع قياديين في اللجنة التنفيذية من خلال المجلس الوطني الذي عقد في نونبر من السنة الماضية، وظهر أنه ما يزال محط إجماع برلمان الحزب، وظهر أيضا أن منتقديه خاصة كريم غلاب وياسمينة بادو بدون قواعد حزبية تمكنهم من المنافسة على مقعد الأمانة العامة، كما طوى صفحة خلافاته مع عبد الواحد الفاسي باللقاء الذي جمعهما بمبادرة من شباط، وتبين أن تفاصيل صغيرة تفصلنا عن عودة أطر لاهوادة إلى حزب الاستقلال، وخاصة بعد أن وافق شباط على استمرار جمعية لا هوادة حتى بعد عودة أطرها للحزب، كما أخبره بذلك منسقها الوطني عبد الواحد الفاسي.

الأكثر من ذلك، نظم شباط وأعضاء باللجنة التنفيذية سلسلة لقاءات مع قادة الحزب التاريخيين للاستماع لوجهات نظرهم في كل ما يهم الحزب وكانت البداية بامحمد بوستة ثم عباس الفاسي وعبد الكريم غلاب…

ومن المنتظر أن تخلف عودة أطر لا هوادة بالإضافة إلى تصفية الأجواء الداخلية نتائج ايجابية قد تكون لها أيضا أثار ايجابية في الانتخابات التشريعية المقبلة، علما أن الحزب قرر فك الارتباط مع المعارضة التي تضم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يمكن أن يكون له أثر على تحالفات في فترة الانتخابات، ويمكن للحزب أن يشارك في حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية إذا لم يفز بالرتبة الأولى.

أما بقية الأحزاب فقد تتنافس في ما بينها لتحسين وضعيتها وترتيبها في خارطة الأحزاب، وخاصة أنها تسجل نتائج مفاجئة في الانتخابات السابقة، كحزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، أما الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري فإنهما يعيشان أسوأ مراحلهما، ولا يعرف ما إذا كانا سيتمكنان من إيقاف النزيف.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *