من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

حالة استنفار بمحكمة الرباط بسبب مقتل السفير الروسي

Rusia Rabatoday
الرباط اليوم: عبد الله الشرقاوي

شهدت أطوار محاكمة أعضاء من شبيبة حزب العدالة والتنمية والمتعاطفين معه، صباح الخميس 15 يونيو 2017 أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الارهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، حالة استنفار وارتباك أمني، خصوصا في ظل تزامن ذلك مناقشة ملف فاجعة «اكديم إزيك»، وعدم توفر الشروط الأمنية اللازمة لنقل المعتقلين من «الجيول» إلى قاعة الجلسات، مروراً بمنع حتى الصحفيين في بداية الأمر من دخول فضاء ساحة المحكمة لولوج قاعة الجلسات، التي كانت مكتظة عن آخرها وبمثابة «حمام» ملتهب لا ينقصه إلا توفير “أكياس لفرك أجسامنا”، في غياب تام للمكيفات الهوائية وتعطل مكبرات الصوت الموضوعة «كديكورات»، وذلك في زمن خطابة “إصلاح منظومة العدالة الشامل والعميق والجذري والطويل والعريض”، حيث صرفت ملايين الدراهم على تجهيزات المحاكم، بما في ذلك المساعدات الأوروبية، لكن بناية أغلب مقراتها يشفق لحالها.

واستمعت الهيئة القضائية لعدد من الأظناء المتابعين في قضية ما يعرف بالاشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا بتاريخ 19/12/2016 على إثر اغتياله هناك بسلاح ناري.

واستهل الدفاع، الذي لوحظ أن أغلبه ينتمي لحزب العدالة والتنمية، بدفوعات شكلية أكدت أن هذه المحكمة غير مختصة للبت في النازلة، باعتبار أن القانون الواجب التفعيل هو قانون الصحافة والنشر، استنادا إلى مقتضيات المادة 72، وأن المحكمة الإبتدائية هي صاحبة الإختصاص، مطالبا الهيئة الزجرية بفحص شرعية القرار الذي انبنت عليه المتابعة، والمتعلق بالبلاغ المشترك بين وزير العدل والحريات ووزير الداخلية، حيث إن هذا الأخير لا صفة له في ذلك، وأنه لولا هذا القرار لما توبع موكلوه بقانون مكافحة الارهاب، باعتبار أن المحكمة الزجرية هي صاحبة الاختصاص للبت في هذا القرار بعدما قضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها.

وأكد الأستاذ عبد الصمد الإدريسي أنه جيئ بهؤلاء المتابعين لكونهم يمثلون توجها سياسيا في البلد، وأن الاختصاص الموكول لوزير العدل محدد في الفصل 51 من قانون المسطرة الجنائية واختصاصات وزارة العدل، وأنه لا يمكن نقل هذا الاختصاص لوزير الداخلية، أو حتى إشراكه فيه…

من جهته أوضح ممثل النيابة العامة، الأستاذ ميمون العمراوي، أن البلاغ المشترك لوزيري الداخلية والعدل هو موجه للرأي العام على غرار البلاغات الإخبارية بشأن تفكيك الخلايا الإرهابية، وأنه لا يوجد في وثائق الملف تعليمات لوزير الداخلية، وأن مقتضيات قانون الصحافة والنشر في مادتها 72 لا تسعف ما ذهب إليه الدفاع، لأن المتهمين ليست لهم الصفة الصحفية، ولم ينشروا بلاغا زائفا، وإنما عمموا خبرا صحيحا، وبالتالي فإن المتابعة يظل مناطها هو قانون مكافحة الارهاب.

وقد عرفت هذه الجلسة نقاشا قانونيا متميزا جديرا بالاهتمام والذي سنعود له لاحقا.

وقد استمعت هيئة الحكم للمتهمين في قاعة جد ضيقة تختنق فيها الأنفاس وتلتصق فيها الأجساد، لتؤجل المرافعات إلى جلسة مقبلة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *